17 منظمة حقوقية تطالب بمنع الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين

"الحادثة مجرد انتحار"، هذا ما خلص اليه تقرير قائد شرطة السليمانية في كردستان-العراق بعد مقتل الصحافي نامانج باباني وزوجته الصحافية لانه محمدي، وطفلهما هانو البالغ من العمر ثلاث سنوات، بعد العثور عليهم مقتولين في سيارتهم المركونة في احد مواقف السيارات في مدينة السليمانية. وكانت نتيجة تحقيق قتل باباني مخالفة لما اشار اليه شهود عيان، الذين أكدوا ان مسلحين أطلقوا النار على السيارة، التي ظهرت عليها آثار تلك الطلقات.

مصير باباني الصحافي المعارض للسلطة في كردستان- العراق مشابه لمصير مئات الصحافيين، الذين أفلت قاتلوهم من العقاب على الجرائم المرتكبة بحقهم. حيث اشار تقرير منظمة مراسلون بلا حدود ان 80 صحافيا قتلوا في العام 2018، وهذه الجرائم في معظمها لم يتم الكشف فيها عن الفاعل.

هذا الواقع دفع 17 منظمة حقوقية غير حكومية من بينها مؤسسة مهارات الى الدعوة لإجراءات عاجلة لمنع الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، خلال نشاط أقيم في بيروت يوم الاثنين 13 تشرين الاول تحت عنوان "لا للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين في المنطقة العربية" في فندق راديسون بلو- فردان، بمناسبة الذكرى السادسة لليوم الدولي الخاص بمنع الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين في 2 تشرين الثاني، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثامنة والستين في عام 2013.

تضمن النشاط الذي شارك فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان، رابطة الصحافة البحرينية، المرصد العراقي لحقوق الإنسان، مؤسسة مهارات، ومنظمة إعلام للسلام معرضا للصور بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب، وذلك من أجل إلقاء الضوء على الصحافيين في المنطقة العربية الذين قُتلوا أواختفوا قسرياً في السنوات الماضية في فلسطين، مصر، البحرين، سوريا، العراق، اليمن، لبنان، والمملكة العربية السعودية.

هدف النشاط الى لفت الانتباه إلى المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحافيون أثناء قيامهم بعملهم السلمي في هذه البلدان الثمانية والبلدان الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى رفع الأصوات للمطالبة بتعزيز حماية الصحافيين وأمنهم، كمطلبٍ أساسي. ويشمل ذلك الصحافيين والمهنيين العاملين في وسائل الإعلام المختلفة بمناطق الحرب والصراع، وكذلك أولئك الذين ينفذون أعمالهم في أوقات السلم.