وسائل الاعلام من النمط التقليدي الى نمط الشركات الناشئة

كيف تتغلب وسائل الإعلام العربية على التحديات التي تواجهها اليوم؟

لا يمكن أن ننكر الحيز الذي يتخذه المحتوى الرقمي اليوم، هذا وقد بدأ المحتوى الرقمي العربي بالتوسع ايضا.

وعلى الرغم من بعض العوائق، فقد شهد المحتوى العربي انتشاراً تصاعدياً في السنوات القليلة الماضية، حمل معه العديد من الفرص للمستخدمين كي يستكشفوا قيمة المحتوى العربي ومكانته في جميع وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية.

وفي هذا السياق، استضافت مؤسسة مهارات الخبيرة بالمحتوى الرقمي فيرونيك أبو غزالة لتنظيم مجموعة من النقاشات حول التحديات والفرص التي تواجهها المنصات الإعلامية العربية.

فيرونيك هي رئيسة تحرير موقعَي أنوثة و صحتي، وهي محررة المحتوى في لوليا، ومدربة اعلام.

ملاحظة: كان هذا الحدث جزءاً من ورشة عمل مدتها أربعة أيام نظمتها مؤسسة مهارات بالتعاون مع أكاديمية دوتشيه فيلليه في أواخر شهر شباط / فبراير، وموضوع الورشة هو ادارة وسائل الإعلام.

وكان الموضوع الأساسي في الدورة هو انتقال وسائل ومنصات الإعلام من النمط التقليدي إلى وضعية الشركات الناشئة.

"على المؤسسات الإعلامية أن تفكر وتعمل مثل الشركات الناشئة إذا أرادت الحفاظ على بقائها في سوق العمل"، قالت فيرونيك. "يجب أيضاً الحفاظ على نماذج العمل ودرسها جيداً".

الشيء الوحيد المشترك بين الاثنين هو أهمية الحصول على قراء، فأرقام القراء هي العمود الأساسي لنماذج أعمالهما.

 

ما وجه الاختلاف بين الشركة الإعلامية الناشئة ومؤسسة الإعلام التقليدية؟

إن الشركة الناشئة بطبيعتها أصغر من مؤسسة الإعلام التقليدية، لكنها على الرغم من صغر حجمها، فإن موظفيها يمتازون بالنشاط، وهم دائماً مستعدون لأداء أدوار غير أدوارهم، أو القيام بواجبات غير واجباتهم.

"للموظفين قيمة عالية لدى الشركات الناشئة، وهذا بسبب استعدادهم للقيام بمهام متعددة. الطريقة القديمة في العمل لم تعد مجدية"، قالت فيرونيك.

في المقابل، يحق لموظفي الشركات الناشئة أن يمتلكوا حصصاً من الشركة التي يعملون لديها.

فرق آخر بين المؤسسات والشركات الناشئة هو أن هذه الأخيرة ليس لديها قواعد أو منهجية معينة أو إرشادات؛ فتركيبتها العملية لا تستند إلى البيروقراطية، وإنما إلى التجربة والاختبار.

وعلى الرغم من ميزانيتها المحدودة، فإنها تتمتع بالمزايا التالية:

1.تجذب المستثمرين المناسبين

2.تستفيد من الحاضنات ومسرّعات الأعمال

3.تحصل على استشارة قانونية مجانية

5.تستطيع الحصول على مساحات العمل المشتركة

6.يحق لها بيع الأسهم بمبالغ كبيرة

 

تحديات صناعة الإعلام العربي

تتعدد التحديات التي تواجهها صناعة الإعلام، وأهمها كسب الزبائن والاحتفاظ بهم؛ فعليك أن تبذل جهدك لتحظى على رضاهم.

من التحديات أيضاً وضع نماذج عمل غير مربحة، فهذا خطأ ثانٍ، لأن معظمها يعتمد فقط على الإعلانات، وهذا لا يكفي.

من ناحية أخرى، فإن الشركات الناشئة في الإعلام ليست منزّهة من الأخطاء، فكثيرا ما تُتهم بهدر أموال المستثمرين بسرعة كبيرة، أو بتوجهها إلى نسبة ضئيلة من القراء.

 

ما هي الحلول التي نقترحها؟

أنهت فيرونيك الجلسة ببعض الملاحظات الإيجابية التي قد تساعد في الإجابة عن أسئلة القراء:

1.إعمل جاهداً لكسب ثقة القارئ

2.كن صبوراً، وإسعَ بالعمل الجاد ليكون عدد قرائك كبيراً، ثم إعمل على تطوير منصتك الإعلامية (مثل التوسع إلى التجارة الإلكترونية)

3.لتكن مصادر دخلك متنوعة، فالإعلانات وحدها ليست كافية

4.تواصل مع المرشدين وتبادل الأفكار معهم لأن ذلك سيجنبك الوقوع في مشكلة التجربة والخطأ

5.أسس شراكة مع شركات تكمّل منتجك وتكون امتداداً لخدماتك، فهذا سيجعلك في موقعٍ أقوى

6.لا تفكر كوسائل الإعلام التقليدية